الأخبار نُشر

هل تستعد أسهم البنوك لأفضل عام لها منذ الأزمة المالية العالمية؟

 تسير أسهم البنوك العالمية على المسار الصحيح لتسجيل أفضل عام لها منذ الأزمة المالية العالمية، مستفيدةً من توقعات ارتفاع تكاليف الاقتراض في الوقت الذي يكافح فيه واضعو أسعار الفائدة التضخم على نطاق واسع.

هل تستعد أسهم البنوك لأفضل عام لها منذ الأزمة المالية العالمية؟

وقفز مؤشر "أم أس سي آي"، الذي يتتبع أسهم البنوك العالمية (يقاس بالدولار الأميركي)، بنحو 30 في المئة حتى الآن في عام 2021، وهو أداء أقوى من الارتفاع بنسبة 20 في المئة تقريباً لمقياس جميع القطاعات لمزود المؤشر.

ولم تحقق البنوك مثل هذه المكاسب منذ عام 2009، عندما ارتفع مؤشر "أم أس سي آي"، بأكثر من الثلث مع تعافي المقرضين من أعماق واحدة من أسوأ الأزمات التي ضربت الصناعة المالية.

وقال سكوت رويسترهولز، مدير صندوق في "إنسايت إنفستمنت" لـ "فايننشيال تايمز"، إن البنوك الأميركية على وجه الخصوص قد انتعشت في أعمالها التجارية في الأشهر الأخيرة، جنباً إلى جنب مع نشاط استشاري للصفقات "غير العادية" وتحرير الاحتياطيات المخصصة لتغطية الديون المعدومة. وأضاف، "إنها بيئة استثنائية للعمل فيها".

وارتفع مؤشر "كي بي دبليو"، الذي يركز على البنوك الأميركية بأكثر من 50 نقطة هذا العام، مما يجعله يحقق أفضل أداء سنوي له على الإطلاق. ويتناقض هذا التحسن بشكل صارخ مع عام 2020، عندما انخفض المؤشر نفسه بنحو 14 في المئة، حيث دفع وباء كورونا البنوك المركزية إلى خفض أسعار الفائدة إلى مستويات منخفضة قياسية، مما أدى إلى ضغط الفارق في أسعار الفائدة التي تفرضها البنوك على عملائها للحصول على القروض وتلك التي يدفعها العملاء على الودائع.

تباين أداء البنوك

وتباين أداء البنوك حول العالم على مدى فترة زمنية أطول، حيث تفوقت الولايات المتحدة على أوروبا على أساس خمس سنوات، وارتفع مؤشر "أم أس سي آي" الذي يركز على البنوك الأميركية بأكثر من 60 في المئة، بينما انخفض نظيره الأوروبي (المقدر بالدولار) بنسبة اثنين في المئة.

وقالت بياتا مانثي، محللة الأسهم في "سيتي غروب"، إن البنوك تميل إلى تتبع تحركات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، والتي تتوقع أن تصل عائدات السندات الحكومية المعيارية إلى اثنين في المئة في مطلع العام، أعلى من مستواها الحالي البالغ نحو 1.6 في المئة، في وقت تتحرك فيه عائدات السندات عكسياً مع الأسعار.

وأشار مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في "يو بي أس"، إلى أنه إلى جانب أسهم الطاقة، "تعمل المؤسسات المالية بشكل جيد من الانتعاش، ولكن إذا كان هناك ضغط تضخمي زائد، فيمكنها أيضاً تحقيق نتائج جيدة من ذلك".

وأظهر مؤشر أسعار المستهلك الأميركي، وهو مؤشر تضخم رئيس، زيادة بنسبة 6.2 في المئة في أكتوبر (تشرين الأول) عن الفترة نفسها من العام السابق، مسجلاً أسرع صعود له منذ عام 1990. وبلغ التضخم في المملكة المتحدة 4.1 في المئة في الشهر نفسه، بحسب ما أظهرت بيانات الأسبوع الماضي.

بنك إنجلترا ورفع تكاليف الإقراض

في المقابل، يراهن التجار في الوقت الراهن على أن بنك إنجلترا سيرفع تكاليف الاقتراض إلى 0.25 في المئة في ديسمبر (كانون الأول)، من مستواها الحالي البالغ 0.1 في المئة، بعد قرار بنك إنجلترا المفاجئ بالإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة هذا الشهر.

وقال أليكس رايت، مدير الصناديق في "فيديليتي"، إن الأسواق في المملكة المتحدة تأخذ في الاعتبار "ربما من (0.75 في المئة) إلى واحد في المئة من أسعار الفائدة" بحلول نهاية العام المقبل. وأضاف أن مثل هذا السيناريو سيعزز أرباح بنك التجزئة البريطاني "نات ويست" بنسبة 24 في المئة، بينما يضيف 12 في المئة إلى أرباح بنك "لويدز" وثمانية في المئة إلى أرباح بنك "باركليز".

زيادة أرباح البنوك

ووفقاً لستيوارت غراهام، المحلل في "أوتونوميس للأبحاث"، سيؤدي ارتفاع نقطة مئوية واحدة (في البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي) إلى زيادة أرباح البنوك الأميركية بنسبة 17 في المئة والأرباح الأوروبية بمقدار الربع، وقال بيل نيجرين، كبير مسؤولي الاستثمار في الأسهم الأميركية في "هاريس أسوشييتس"، إنه متفائل بأن أسهم البنوك ستستمر في الصعود، وإن كان ذلك من قاعدة منخفضة. وأضاف، "لقد مررنا في منحدر حاد طويل، والآن لدينا هذا الصعود الصغير، لكننا نعتقد أن المستوى (الطبيعي) يمكن أن يكون أعلى قليلاً مما هو عليه اليوم".

وكان المحللون في "جي بي مورغان" قد أعادوا تأكيد وجهة نظرهم "الإيجابية" في يوليو (تموز) الماضي، بشأن أسهم البنوك الأوروبية، ووفقاً لتقديراتهم أيضاً، كان قطاع البنوك الأوروبية يتداول على مضاعف السعر إلى الأرباح لعام 2023 بمقدار 8.3 مرة، و0.8 ضعف القيمة الدفترية الملموسة على الرغم من الأداء النسبي بنسبة 30 في المئة منذ أكتوبر 2020.

 

اندبندنت عربية


 

مواضيع ذات صلة :

إعلان الساعات