مصارف وشركات نُشر

محافظو البنوك المركزية: اقتصادات الخليج قد تنكمش بالرغم من توفرالسيولة

Image

سلطان ناصر السويدي محافظ مصرف الامارات المركزي

قال محافظو البنوك المركزية في دول الخليج العربية يوم الاربعاء25 مارس 2009 إن اقتصادات الخليج قد تنكمش هذا العام بسبب انخفاضات أسعار النفط لكن السيولة متوفرة والائتمان يواصل نموه.
وقال سلطان ناصر السويدي محافظ مصرف الامارات العربية المتحدة المركزي يوم الاربعاء في مؤتمر مصرفي انه لا يتوقع ان يزيد متوسط سعر النفط هذا العام عن ما بين 40 و44 دولارا للبرميل وهو مستوى بعيد تماما عن مستواه القريب من 150 دولارا للبرميل الذي سجله في يوليو تموز الماضي والذي مثل ذروة الازدهار الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي الست.
وقال السويدي ان هذا سيكون له أثر على اقتصادات المنطقة وتوقع انكماشا في جميع دول مجلس التعاون الخليجي. وانهارت أسعار النفط في الاشهر القليلة الماضية مما اضر بالعائدات في دول الخليج.
وبدا ان موجة ارتفاعات في الفترة الاخيرة فقدت قواتها يوم الاربعاء مع اقتراب سعر النفط من 53 دولارا للبرميل.
وكان ارتفاع أسعار النفط قد مكن دول الخليج من ضخ فوائض ايرادات النفط الاستثنائية في مشروعات تهدف الى تقليل الاعتماد على النفط لكن عمان والبحرين وقطر قالت يوم الثلاثاء انها تتوقع ان تنخفض معدلات النمو الى النصف هذا العام وقالت الامارات انها تتوقع انكماشا محتملا.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز هذا الشهر أن النمو الحقيقي في جميع دول الخليج المصدرة للنفط باستثناء قطر سيتباطأ الى نحو اثنين بالمئة. وقال الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس دولة الامارات لصحيفة قطرية في حديث نادر من نوعه مؤكدا المخاوف المتنامية التي تشكلها اسعار النفط المنخفضة على الاقتصاد ان سعرا للنفط عند مستوى ما بين 70 و75 دولارا للبرميل سيكون سعرا عادلا. ورغم ان دول الخليج التي تربط عملاتها بالدولار الامريكي جمعت فوائض كبيرة من فترة ارتفاعات أسعار النفط الا انها كذلك من الاضطرابات الاقتصادية في الولايات المتحدة.
فالتضخم المرتفع الذي زاد اثره بسبب تراجع قيمة الدولار اثار دعوات في عام 2007 بأن تتخلى دول الخليج عن ربط عملاتها بالدولار وفي شهر مايو ايار من العام نفسه فعلت الكويت ذلك.
 واضر تراجع اسواق الاسهم الامريكية باستثمارات الخليج في الخارج. لكن محمد الجاسر محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) قال يوم الاربعاء ان أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم مازالت تعتقد ان الدولار الامريكي هو عملة الربط المناسبة في الوقت الحالي وان المملكة على ثقة من نهج التعامل الامريكي مع الازمة العالمية.
وأضاف ان دول المملكة لم تر ما يثير قلقها بشأن استثماراتها بالدولار في الوقت الراهن.
 واتخذت دول الخليج مجموعة من الاجراءات لفك جمود أسواق الائتمان بخفض أسعار الفائدة وضمان ودائع البنوك وعرض سيولة اضافية على البنوك في محاولة للابقاء على حركة النشاط الاقتصادي مع تراجع ايرادات النفط وانخفاض تدفقات التجارة العالمية.
وجدد محافظو بنوك الخليج المركزية اليوم تأكيداتهم بأن السيولة كافية في القطاع المالي قائلين أن تباطؤ النشاط الاقتصادي وعدم التيقن كان وراء تراجع نمو الائتمان.
وقال الشيخ سالم عبد العزيز الصباح محافظ بنك الكويت المركزي ان هناك وفرة في السيولة في الكويت وان البنك المركزي يعمل على امتصاص السيولة الفائضة .
واضاف ان هناك مخاوف بين البنوك من تقديم الائتمان بسبب الوضع العام موضحا انها مازات تترقب الوضع وان البيانات تشير الى نمو الائتمان ولكن ببطء. وقال محافظا البنكين المركزيين في السعودية وقطر أن الائتمان نما بنحو 15 بالمئة في بلديهما في فبراير شباط بالمقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وقال الجاسر انه لا داعي للمبالغة في مشكلة السيولة في الخليج موضحا ان الائتمان مازال قويا في المنطقة.
وكانت الامارات هي الدولة الخليجية الاكثر تضررا من الازمة المالية العالمية مع تراجع قطاع العقارات المزدهر في دبي.
 وقال السويدي ان الامر تطلب عدد من الاجراءات لضخ السيولة في القطاع المالي لكن ليس هناك خطط فورية لخفض الفائدة.
 وتتطلع الامارات الآن لسبل لرأب الفجوة بين القروض والودائع وأعطت البنوك مهلة حتى نهاية يونيو حزيران لرفع معدلات كفاية رأس المال الى 11 في المئة.


المصدر : رويترز


 

مواضيع ذات صلة :