اقتصاد عالمي نُشر

تقرير التضخم الأميركي المفاجئ يكبد الأسواق العالمية خسائر قاسية!!

ويكتسب النزوح الجماعي من الأسهم والسندات زخماً وسط مخاوف من أن تنتهي معركة البنوك المركزية ضد التضخم إلى قتل النمو الاقتصادي

تقرير التضخم الأميركي المفاجئ يكبد الأسواق العالمية خسائر قاسية!!

تسبب تقرير مفاجئ لأشهر البنوك المركزية العالمية في تكبيد الأسواق العالمية خسائر وصفت بالقاسية، حيث تكثفت عمليات البيع في الأسواق العالمية بعد تقرير التضخم الأميركي المفاجئ الذي زاد من الضغط على الاحتياطي الفيدرالي لتكثيف عمليات تشديد السياسة النقدية، وتم تداول عوائد سندات الخزانة الأميركية عند أعلى مستوياتها في عدة سنوات.

وهبطت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنسبة 2.5%، فيما هبطت عقود ناسداك 100 بنسبة 3.1٪.

ويغازل S&P 500 سوقًا هابطة بعد صدور تقرير أسعار المستهلكين المفاجئ يوم الجمعة والذي أشعل عمليات بيع بأكثر من 1 تريليون دولار، وتم تداول مؤشر Stoxx 600 عند أدنى مستوى له منذ أوائل مارس.

وأظهرت بيانات أن مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي ارتفع بنسبة 8.6% في مايو/أيار، وهي أكبر زيادة له منذ عام 1981.

وصلت العائدات على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 3.24%، وهي أعلى نسبة منذ أكتوبر 2018، كما تسارعت وتيرة بيع السندات الحكومية الأوروبية، حيث ارتفع العائد على الدين الحكومي الألماني لمدة عامين فوق 1% للمرة الأولى في أكثر من عقد.

ويكتسب النزوح الجماعي من الأسهم والسندات زخماً وسط مخاوف من أن تنتهي معركة البنوك المركزية ضد التضخم إلى قتل النمو الاقتصادي، تشير انقلابات منحنى عائد سندات الخزانة إلى مخاوف من أن تؤدي الزيادات الحادة في أسعار الفائدة الفيدرالية إلى هبوط حاد.

                 الأسواق تسعر رفع تشديد السياسة النقدية

قال مدير الاستثمار في جيمس آثي abrdnK، لوكالة “بلومبرغ”: “لن يكون بنك الاحتياطي الفيدرالي قادرًا على إيقاف التشديد مؤقتًا، ناهيك عن البدء في التيسير، إذا قدمت جميع البنوك المركزية العالمية ما تم تسعيره -ضمنيا في حركة الأسهم-، فستكون هناك بعض الصدمات السلبية الكبيرة للاقتصادات”.

يقوم التجار الآن بتسعير زيادة بنحو 175 نقطة أساس في أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي بحلول سبتمبر، إذا حدث ذلك، فستكون هذه هي المرة الأولى منذ عام 1994 التي يلجأ فيها الاحتياطي الفيدرالي إلى مثل هذا الإجراء القاسي.

وفي الوقت نفسه ، ارتفع الدولار بينما ضعف الين إلى أدنى مستوى له منذ سنوات، تراجعت وتيرة النفط والحديد وهي من بين السلع الحساسة للنمو.

                     سوق العملات المشفرة

كان الشعور السيئ واضحًا أيضًا في سوق العملة المشفرة التي دفعت عملة بيتكوين للهبوط دون 25000 دولار إلى أدنى مستوى لها في 18 شهرًا.

وانخفضت قيمة سوق العملات المشفرة اليوم الاثنين إلى أقل من تريليون دولار لأول مرة منذ يناير/كانون الثاني 2021، وفقا لموقع (كوين ماركت كاب) للبيانات، ووصلت إلى 926 مليار دولار.

وخلال تداولات الـ48 ساعة الأخيرة، نزلت القيمة السوقية المجمعة للعملات الرقمية المشفرة بنسبة 18.3% لتخسر السوق نحو 235 مليار دولار، وذلك بعدما تراجعت القيمة السوقية الإجمالية من مستوى 1280.2 مليار دولار، إلى نحو 1045.2 مليار دولار في تعاملات صباح اليوم الاثنين.

وفي صدارة العملات الرقمية الخاسرة جاءت “بيتكوين”، حيث سجلت خلال الساعات الماضية تراجعاً بنسبة 5.2%، مقابل خسائر أسبوعية بلغت نسبتها 16.3%.

                     أداء الأسهم الأوروبية والآسيوية

وتراجعت الأسهم الأوروبية للجلسة الخامسة على التوالي اليوم الاثنين، متأثرة بالأسهم ذات الحساسية الاقتصادية، حيث أثار الارتفاع الحاد في التضخم الأميركي مخاوف حيال زيادة مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة زيادة كبيرة.

وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.1%، بحلول الساعة 07:12 بتوقيت غرينتش، مسجلا أدنى مستوى له في شهر واحد.

وتراجعت الأسهم الآسيوية بنحو 3%، متأثرة أيضا بمخاوف فيروس كورونا في بكين، وتلقت أسواق الأسهم إشارات من عمليات بيع ضخمة في وول ستريت يوم الجمعة.

كما تراجع مؤشر CSI300 الصيني بأكثر من 1.5% صباح اليوم وذلك على وقع إغلاقات جديدة في شنغهاي بعد ارتفاع حالات الإصابات بفيروس كورونا.

 

العربية نت


 

مواضيع ذات صلة :